شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)

362

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)

يَا رَبِّ يَا رَبِّ ، يَا رَبِّ يَا إِلَهِى وَسَيِّدِى وَمَوْلَاىَ وَمَالِكَ رِقِّى ، يَا مَنْ بِيَدِهِ نَاصِيَتِى ، يَا عَلِيماً بِضُرِّى وَمَسْكَنَتِى ، يَا خَبِيراً بِفَقْرِى « وَفَاقَتِى ، يَارَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ ، أَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ وَقُدْسِكَ ، وَأَعْظَمِ صِفَاتِكُ ، » وَأَسْمَائِكَ ، أَنْ تَجْعَلَ أَوْقَاتى مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِذِكْرِكَ مَعْمُورَةً ، وَبِخِدْمَتِكَ مَوْصُولَةً ، وَأَعْمَالِى عِنْدَكَ مَقْبُولَةً ، حَتَّى تَكُونَ أَعْمَالِى وَأَوْرَادِى كُلُّهَا وِرْداً وَاحِداً ، وَحَالِى فِى خِدْمَتِكَ سَرْمَداً ، يَا سَيِّدِى يَا مَنْ عَلَيْهِ مُعَوَّلِى ، يَا مَنْ إِلَيْهِ شَكَوْتُ أَحْوَالِى ، يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ ، ويستمر الدعاء بذات المسار من الحب والشوق والتوسل إلى المحبوب تبارك وتعالى فتتجلى صورة رائعة من صورة الحب والعشق الإلهي بحيث يخلو المشهد من كل شيء إلّااللَّه عز وجل . الاسم الأعظم يقول بعض العرفاء والأولياء والعاشقين ان كلمة « ربّ » التي تعني المالك المطلق والتي تنطوي على دلالات عميقة هي الاسم الأعظم وان من يتوسل بها تنفتح عليه أبواب الرحمة وتغفر له ذنوبه ويعود ظاهراً كما ولدته أمه . ولعل في توسّل الأنبياء باللَّه عز وجل من خلال هذه الكلمة يشير إلى ذلك .